1504 - خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قلنا: بلى فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه - الاسلام دين الفطرة
الاسلام دين الفطرة الاسلام دين الفطرة
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

1504 - خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قلنا: بلى فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال
فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال
قلنا: بلى
فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ، حسنه الألبانى فى صحيح ابن ماجه
------------------------------------------------
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3408 خلاصة حكم المحدث: حسن
------------------------------------------------
الشرح:
ألا: أداة عرض، والغرض منها تنبيه المخاطب، فهو أبلغ من عدم الإتيان بها
أخوف عليكم عندي: أي عند الرسول لأنه من رحمته بالمؤمنين يخاف عليهم كل الفتن، وأعظ فتنه في الأرض هي فتنة المسيح الدجال، لن النبي من فتنة هذا الشرك الخفى أشد من خوفه من فتنة المسيح الدجال، وإنما كان كذلك، لأن التخلص منه صعب جدًّا، ولذلك قال بعض السلف: (ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص)، وقال النبي: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه».، ولا يكفي مجرد اللفظ بها، بل لابد من إخلاص وأعمال يتعبد بها الإنسان لله عز وجل
المسيح الدجال: المسيح، أي: ممسوح العين اليمني، فذكر النبي عيبين في الدجال: أحدهما حسي، وهو أن الدجال أعور العين اليمني، كما قال النبي: «إن الله لا يخفى عليكم، إنه ليس بأعور الدجال أعور العين اليمنى».
والثاني معنوي: وهو الدجال، فهو صيغة مبالغة، أو يقال بأنه نسبة إلى وصفه الملازم له، وهو الدجل والكذب والتمويه، وهو رجل من بني آدم، ولكن الله سبحانه وتعالى بحكمته يخرجه ليفتن الناس به، وفتنته عظيمة، إذ ما في الدنيا منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أشد من فتنة الدجال.
 والمسيح الدجال ثبتت به الأحاديث واشتهرت حتى كان من المعلوم بالضرورة، لأن النبي أمر أمته أن يتعوذوا بالله منه في كل صلاة، وقد حاول بعض الناس إنكاره وقالوا: ما ورد من صفته متناقض ولا يمكن أن يصدق به، لكن هؤلاء يقيسون الأحاديث بعقولهم وأهوائهم، وقدرة الله بقدرتهم، ويقولون: كيف يكون اليوم عن سنة والشمس لها نظام لا تتعداه؟ وهذا لا شك جهل منهم بالله، فالذي جعل هذا النظام هو الله، وهو القادر على أن يغيره متي شاء، فيوم القيامة تكور الشمس، وتتكدر النجوم، وتكشط السماء، كل ذلك بكلمة (كن). ورد هذه الأحاديث بمثل هذه التعالىل دليل على ضعف الإيمان وعدم تقديره الله حق قدرته، قال تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الزمر: 67].
فالذي نؤمن به أنه سيخرج في أخر الزمان، ويحصل منه كل ما ثبت عن رسول الله.
ونؤمن أن الله على كل شيء قدير، وأنه قادر على أن يبعث على الناس.
من يفتنهم عن دينهم، ليتميز المؤمن من الكافر والخبيث من الطيب، مثل ما ابتلي الله بني إسرائيل بالحيتان يوم سبتهم شرعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم، ومثل ما ابتلي الله المؤمنين بأن أرسل عليهم الصيد وهم حرم، تناله أيدهم ورماحهم ليعلم الله من يخافه بالغيب، وقد يبتلي الله أفراد الناس بأشياء يمتحنهم بها، قال تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة} [الحج: 11].
الشرك الخفي: الشرك قسمان خفي وجلي.
فالجلي: ما كان بالقول مثل الحلف بغير الله أو قول ما شاء الله وشئت، أو بالفعل مثل: الانحناء لغير الله تعظيما.
والخفي: ما كان في القلب، مثل: الرياء، لأنه لا يبين، إذا لا يعلم ما في القلوب إلا الله، ويسمي أيضا
شرك السرائر: .
 وهذا هو الذي بينه الله بقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9]، لأن الحساب يوم القيامة على السرائر، قال تعالى: {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور} [العاديات: 9، 10] وفي الحديث الصحيح فيمن كان يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهي عن المنكر ويفعله: أنه: «يلقي في النار حتى تندلق أقتاب بطنه، فيدور عليها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع عليه أهل النار، فيسألونه، فيخبرهم أنه كان يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهي عن المنكر ويفعله»
يقوم الرجل، فيصلي، فيزين صلاته: يتساوى في ذلك الرجل والمرأة، والتخصيص هنا يسمي مفهوم اللقب، أي أن الحكم يعلق بما هو أشرف، لا لقصد التخصيص ولكن لضرب المثل.
فيزين صلاته: أي يحسنها بالطمأنينة، ورفع اليدين عند التكبير ونحو ذلك
لما يرى من نظر رجل إليه: (ما) موصولة، وحذف العائد، أي: للذي يراه نظر رجل، وهذه هي العلة لتحسين الصلاة، فقد زين صلاته ليراه هذا الرجل فيمدحه بلسانه أو يعظمه بقلبه، وهذا شرك.
و الله تعالى اعلم
للمزيد

المصدر : http://ahadith01.blogspot.com/

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

الاسلام دين الفطرة

2020