93 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - الاسلام دين الفطرة -->
الاسلام دين الفطرة الاسلام دين الفطرة
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

93 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلَهُ: "يَنْفَسُ بَعْضُهُمْ بَعضًا مَا لَا يَنْفَسُ الْعِدا" (¬10) يَنْفَسُ: يَحْسُدُ، يُقالُ: نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ [قَلِيلٍ] (¬11) أَىْ: حَسَدْتَ.
وَالْعِدا -بِالْكَسْرِ: الْأَجانِبُ، وَبِالضَّمِّ: الْأَعْداءُ، وَتُكْسَرُ أَيْضًا (¬12)، قالَ الشّاعِرُ (¬13):
إذَا كُنْتَ فِى قَوْمٍ عِدًى لَسْتَ مِنْهُمُ ... فَكُلْ ما عُلِفْتَ مِنْ خَبيثٍ وَطَيِّبِ
قَوْلُهُ: "لَوْ دُعيتُ إِلَى كُراعٍ لَأَجَبْتُ" (¬14) الْكُراعُ فِى الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بمَنْزِلَةِ الْوَظيفِ فِى الْفَرَسِ وَالْبَعير، وَهُوَ: مُسْتَدَقُّ السّاقِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ: أَكْرُعٌ. وَفِى الْمَثَلِ: "اُّعْطِىَ الْعَبْدُ كُراعًا طلَبَ ذِراعًا" (¬15).
وَالذِّراعُ: ذِارعُ الْيَدِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُراعِ، وَكانَ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ أَكْلَهُ، وَلِهذَا سُمَّ فِيهِ.
قَوْلُهُ: "فَإِذا حِمارٌ عَقيرٌ" (¬16) أَىْ: مَعْقورٌ، فَعيلٌ بِمَعْنِى مَفْعولٍ.
"فَشَأْنُكُمْ بِهِ" أَىْ: اعْمَلوا فيهِ بِرَأْيِكُمْ وَأَمْرِكُمْ، وَالشَّأْنُ: الأَمْرُ.
وَ"الرِّفاقُ" جَمْعُ رُفْقَةٍ، وَهُمُ الْجَماعَاتُ يَصْطَحِبونَ فِى السَّفَرِ.
¬__________
(¬10) من قول الشافعى - رضي الله عنه -، وقبله ولأنه يقع فى نفس المفضرل ما يمنعه من بره، ولأن الأقارب ينفس. . . إلخ. المهذب 1/ 446.
(¬11) بخير: ليس فى ع وقيليل: من الصحاح، والنقل عنه.
(¬12) أيضا: ليس فى ع والفرق فى الصحاح والمشوف المعلم 1/ 527.
(¬13) سعد بن عبد الرحمن بن حسان، فى الصحاح، وقال ابن برى: ينشد لزرارة بن سبيع الأسدى، وقيل: لنضلة بن خالد الأسدى. وقال ابن السيرافى: هو لدودان بن سعد الأسدى. المشوف المعلم 1/ 528، وحاشية تحقيقه، وحاشية غريب الخطابى 2/ 95، والصحاح (عدو).
(¬14) روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو دعيت إِلى كراع لأجبت ولو أهدى إِلى كراع أو ذراع لأجبت" المهذب 1/ 446.
(¬15) كتاب الأمثال 281، وفصل المقال 397، وجمهرة الأمثال 1/ 107.
(¬16) روى عمر بن سلمة الضمرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة حتى أتى الروحاء فإذا حمار عقير، فقالوا: يا رسول الله! هذا حمار عقير، فقال: "دعوه فإنه سيطلبه صاحبه" فجاء رجل من فهر، فقال: يا رسول الله إنى أصبت هذا، فشأنكم به، فأمر النبى - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر بقسم لحمه بين الرفاق.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author الاسلام دين الفطرة  حقيقةٌ غاية في الروعة والجمال والجلال؛ إنّها منبع السعادة ومصدر التناغم والانسجام، إنّها حقيقة لا وجود لها إلا في الإسلام؛ لذلك نقول بلا تردد: إنّ البشرية لا نجاة ...

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

الاسلام دين الفطرة

2020