قَوْلُهُ تَعَالَى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} (¬13) الِإرْبَةُ بِالْكَسْرِ: الْحَاجَةُ، وَأَرَادَ: الْحَاجَةَ إِلَى النِّكَاحِ. وَفِيهِ لُغَاتٌ: إرْبٌ، وَإِرْبَةٌ، وَمَأْرُبَةٌ، وَمَأْرَبَةٌ. قَالَ الْمُطَرِّزِىُّ (*): (أَصْلُهَا مِنَ) (¬14) الأُرْبَةِ، وَهِىَ الْعُقْدَةُ، فَكَأَنَّ (¬15) قَلْبَ صَاحِبهَا مَعْقُودٌ بِهِا، كَمَا أَنَّ الْغَرَضَ: مِنَ الْغُرْضَةِ (¬16) (وَهِىَ: حِزَامُ الرَّحْلِ) (14) أَلَا تَرَى (*) انَّهُمْ سَمَّوْهَا حَاجَةً، وَهِىَ السَّوْكَةُ فِى الْأَصْلِ، كَمَا أَنَّهَا تَتَشَبَّثُ بِالْفِكْرِ (¬17)، وَتَنْشَبُ (*) فِيهِ نُشُوبَ الشَّوْكَةِ فِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ.
قَوْلُهُ: "قَنعَتْ رَأْسَهَا" (¬18) أَىْ: غَطَّتْهُ، وَمِنْهُ (¬19) القِنَاعُ وَالْمِقْنَعَةُ.
قَوْلُهُ (¬20): "فِى الْمُرَاهِقِ" هُوَ الَّذِى قَارَبَ الاحْتِلَامَ، يُقَالُ: رَاهَقَ الْغُلَامُ فَهُوَ مُرَاهِقٌ.
قَوْلُهُ: {لَمْ يَظْهَرُوا} (¬21) أَىْ: لَمْ يَقْوَوْا، مِنْ ظَهَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ، أَىْ: غَلَبْتُهُ وَأَرَادَ بالْعَوْرَةِ هَا هُنَا: الْجِمَاعَ، سَمَّاهُ بِاسْمِ سَبَبِهِ.
¬__________
(¬12) خ: بها والمثبت من ع والصحاح (مرد).
(¬13) سورة النور آية 31.
(*) فى شرح المقامات لوحة 73.
(¬14) ساقط من ع.
(¬15) ع: كأن.
(¬16) ع: الفرض من الفرضة: تحريف.
(*) ع: تراهم.
(¬17) ع: كأنها تنشب بالفكر: تحريف.
(*) تنشب: ساقطة من ع.
(¬18) روى أنس قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة غلاما، فأقبل ومعه الغلام، فتقنعت بثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها.
(¬19) ع: ومنه سمى. . الحديث. المهذب 2/ 35.
(¬20) وأختلفوا فى المراهق مع الأجنبى. المهذب 2/ 35.
(¬21) سورة النور آية 31.
