قَوْلْهُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْتَسِبَ نَفْسِى وَمَالِى" (¬71) أَىْ: أَطْلُبَ بِهِ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ، وَالاسْمُ: الحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ، وَهِىَ: الْأَجْرُ، وَالْجَمْعُ: الحِسَبُ.
قَوْلُهُ: "ثُمَّ أَبْنِى بِهَا" أَىْ: أَطَؤُهَا، وَأَصْلُهُ: أَنْ مَنْ تَزَوَّجَ بَنَى بَيْتًا فِى الْعَادَةِ، فَكُنِّىَ عَنِ الْوَطْءِ بِالْبِنَاءِ، وَيُقَالُ: بَنَى الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ: إِذَا وَطِئَهَا (¬72).
قَوْلُهُ: "التَّعْرِيضُ بِخِطبَةِ الْمُعْتَدَّةِ" (¬73) هُوَ ضِدُّ التَّصْرِيحِ، وَهُوَ: التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْىءِ، يُقَالُ: عَرَّضْتُ لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ: إِذَا قُلْتُ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ عُرْضِ الشَّيْىءِ، وَهُوَ جَانِبُهُ، يُقَالُ: اضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ كَأَنَّهُ يَحُومُ حَوْلَهُ وَلَا يُظْهِرُهُ.
قَوْلُهُ: "دَنَاءَةٌ وَسُخْفٌ" (¬74) الدَّنَاءَةُ: فِعْلُ الشَّيْىءِ الدَّنِيىءِ، وَهُوَ: الْخَسِيسُ الَّذِى يُلَامُ عَلَى فِعْلِهِ، يُقَالُ: دَنَأَ الرَّجُلُ يَدْنَأَ [دَنَاءَةً] (¬75) أَىْ: سَفُلَ (¬76) فِى فِعْلِهِ، وَالسُّخْفُ بِالضَّمِّ: رِقَّةُ الْعَقْلِ، وَقَدْ سَخُفَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ سَخَافَةً، فَهُوَ سَخِيفٌ.
¬__________
(¬69) ع: فى اليد أو الرجل أو الوجه.
(¬70) ع: موشوما: تحريف.
(¬71) روى التجيبى أن رجلا أتى عثمان - رضي الله عنه -، فقال: إن جارى طلق امرأته فى غضبه ولقى شدة فأردت أن أحتسب نفسى ومالى فأتزوجها ثم أبنى بها ثم أطلقها فترجع إلى زوجها الأول فقال له عثمان رضى الله عنه: لا تنكحها إلا بنكاح رغبة. المهذب 2/ 47.
(**) ع: وهو.
(¬72) انظر إصلاح المنطق 306، وجمهرة اللغة 2/ 432، وتهذيب اللغة 15/ 493.
(¬73) ويجوز التعريض بخطبة المعتدة عن الوفاة. المهذب 2/ 47.
(¬74) ويكره التعريض بالجماع. . . لأن ذكر الجماع دناءة وسخف المهذب 2/ 47.
(¬75) خ دنوءا: تحريف.
(¬76) ع: تسفل.
