قَوْلُهُ: "لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ" (¬93) أَىْ: تَكْرَهُ، عَافَ الطَّعَامَ أَو (¬94) الشَّرَابَ يَعَافُهُ: إِذَا كَرِهَهُ فَلَمْ نَشْرَبْهُ.
قَوْلُهُ: " [عِنِّينٌ" (¬95)] الْعِنّينُ [هُوَ] (¬96) الَّذِى لَا يَشْتَهِى النِّسَاءَ، يُقَالُ: رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ الْعِنِّينَةِ (¬97)، وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ: لَا تَشْتَهِى الرِّجَالَ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ: خِرِّيجٍ، وَالاسْمُ مِنْهُ: الْعُنَّةُ، وَعُنِّنَ (¬98) الرَّجُلُ مِن امْرَأَتهِ: إِذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِى بِذَلِكَ، أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ، مُشْتَقٌّ مِنْ عَنَّ الشَّيْىءُ: إِذَا اعْتَرَضَ، كَأَنَّهُ يَعْتَرِضُ عَنْ يَمِينِ الْفَرْجِ وَيَسَارِهِ وَلَا يُصِيبُهُ. وَقِيلَ: مُشْتَقٌّ مِنَ الْعِنَانِ، شُبِّهَ بِهِ فِى لِيِنِه وَرَخَاوَتِهِ.
وَالْمَجْبُوبُ: هُوَ الْمَقْطُوعُ الذَّكَرِ وَالأُنْثَيَيْنِ، وَالْجَبُّ: الْقَطْعُ، وَمِنْهُ: "الإسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ" (¬99).
وَالْخَصِىُّ: مَقْطُوعُ الْبَيْضتَيْنِ مَعَ بَقَاءِ الذَّكَرِ.
وَالْمَسْلُول: مُنْزَوعُ الْبَيْضتَيْنِ، مِنْ سَلَّ الشَّيْىَء: إِذَا اسْتَخْرَجَهُ بِرِفْق.
¬__________
(¬91) تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من بنى غفار فرأى بكشحها بياضًا، فقال لها النبى - صلى الله عليه وسلم - ألبس ثيابك والحقى بأهلك" المهذب 2/ 48.
(¬92) الصحاح (كشح) وخلق الإنسان للأصمعى 212، 213، ولثابت 257، 258.
(¬93) وإن وجد أحدهما الآخر وله فرج الرجال وفرج النساء ففيه قولان أحدهما: يثبت له الخيار؛ لأن النفس تعاف عن مباشرته. المهذب 2/ 48.
(¬94) ع: والشراب.
(¬95) إذا ادعت المرأة على الزوج أنه عنين وأنكر الزوج فالقول قوله مع يمينه. المهذب 2/ 49، وفى ح: قوله العنين سقط منها (عنين).
(¬96) من ع.
(¬97) ع: العنة والمثبت من خ وفى الصحاح: العِنِّيِنِيَّة (كذا). وعن ثعلب: رجل عنين بَيِّنُ التعنين والعنينة. المصباح (عنن).
(¬98) ع: وعن.
(¬99) المجموع المغيث 1/ 291، والنهاية 1/ 234.
