ثَانيها: أَىْ: يَسْأَلونَهُمْ (¬8) فَيَمُدّونَ إلَيْهِمْ، أَكُفَّهُمْ.
ثالِثُها: أَىْ: يَسْألونَ (¬9) النَّاسَ ما فِى أَكُفِّهِمْ، فَهَذانِ مأْخوذانِ مِنَ الْكَفِّ بِاخْتِلافِ الْمَعْنَى.
رَابِعُها: أَىْ: يَسْأَلونَهُمْ (8) كَفًّا كَفًّا مِنْ طَعامٍ.
خامِسُها: أَىْ: يَسْأَلونَهُمْ (8) ما يَكُفّونَ بِهِ الْجوعَ (¬10)، يُقالُ: تَكَفَّفَ السَّائِلُ وَاسْتَكَفَّ: إِذا بَسَطَ كَفَّهُ لِلسُّؤَالِ أَوْ طَلَبِ مَا يَكُفُّ بِهِ الْجَوْعَةَ (¬11).
قَوْلُهُ: "يَجْنَفُ فِى الْوَصِيَّةِ" (¬12) الْجَنَفُ: الْمَيْلُ، وَقَدْ جَنِفَ -بِالْكَسْرِ- يَجْنَفُ جَنْفًا، قَالَ اللهُ تعالَى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا} (¬13) وَقالَ الشَّاعِرُ (¬14):
هُمُ الْمَوْلَى وَإِنْ جَنَفُوا عَلَيْنا ... وَإِنَّا مِنْ لِقائِهِمُ لَزُورُ
قَوْلُهُ: {قَوْلًا سَدِيدًا} السَّدادُ: ضِدُّ الْفَسادِ، أَىْ: قَوْلًا قَصْدًا مُسْتَقيمًا، لَا مَيْلَ فِيهِ.
¬__________
(¬6) ع: كنفهم: تحريف.
(¬7) ع: من جوانبهم.
(¬8) ع: أن يسألوهم.
(¬9) ع: أن يسألوا.
(¬10) ع: الْجَوْعَةَ.
(¬11) غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 344 والمجموع المغيث 3/ 63 - 65، والفائق 2/ 244، والنهاية 4/ 190، والصحاح والمصباح (كفف).
(¬12) فى المهذب 1/ 450: وينبغى لمن رأى المريض يجفف فى الوصية أن ينهاة، لقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)} [النساء: 9].
(¬13) سورة البقرة آية 182، وانظر معانى الفراء 1/ 111، والغربيين 1/ 410، ومعافى الزجاج 1/ 237 , وتفسير ابن قتيبة 73، وتفسير الطبرى 2/ 123 - 128.
(¬14) عامر الخصفى كما فى مجاز أبى عبيدة 1/ 66، والعباب ف 71 واللسان (ولى).
