265 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - الاسلام دين الفطرة -->
الاسلام دين الفطرة الاسلام دين الفطرة
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

265 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلُهُ تَعَالَى: {النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} (¬22) السَّوَاحِرُ، وَالنَّفَثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ: وَالْعُقَدُ: جَمْعُ عُقْدَةٍ؛ لِأنَّ السَّاحِرَةَ تعْقِدُ عُقَدًا فِى خَيْطٍ، وَتَنْفُثُ عَلَيْهَا بِرِيقهَا كَأنَّهَا ترْقِى.
قَوْلُهُ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أو تُكِهِّنَ لَهُ؛ أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيرَ لَهُ" (¬23) السِّحْرُ: صَرْف الشَّيْىءِ عَنْ جِهَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا، قَالَ اللهُ تعَالى: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} (¬24) أَيْ: مَصْرُوفًا عَنِ الْحَقِّ، وَقَوْلُهُ: {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} (¬25) أَىْ: أُزِلْنَا وَصُرِفْنَا بِالتَّخَيُّلِ (¬26) عَنْ مَعْرِفَتِنَا. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا" (¬27) أَيْ: مَا يَصْرِفُ وَيُمِيلُ مَنْ يَسْمَعُهُ إِلَى قبولِ (¬28) قَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِحَقٍّ.
قَوْلُهُ: "تَكَهَّنَ أَوْ تُكِهِّنَ لَهُ" الْكِهَانَةِ: ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَكَانَ فِى الْجاهِلِيَّةِ فَأبْطَلَهُ الِإسْلَامُ. وَالطِّيَرَةُ أَيضًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهِيَ: التَّشَاؤُمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى} (¬29) وَكَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِالْمَرْأةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ، وَأَصلُ الطِّيَرَةِ مِنْ زَجْرِ الطَّيْرِ، وَالْعِيَافَةِ، وَكَانُوا يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ، أَيْ: يُثِيرُونَهَا مِنْ أَمَاكِنِهَا فَإنْ طَارَ الْغُرَابُ قالُوا: غُرْبَةٌ، وَإِنْ طَارَ الْحَمَامُ قَالُوا: حِمَامٌ، وَمَا أشْبَهَهُ. وَالْعِيَافَةُ (¬30): مِنْ عَافَ الشَّىْءَ: إِذَا كَرِهَهُ.
¬__________
(¬22) الفلق 4.
(¬23) ع: قوله: ليس منا من سحر ولا سحر له. وانظر المهذب 2/ 224.
(¬24) الإسراء 47.
(¬25) الحجر 15.
(¬26) ع: بالتخييل.
(¬27) فتح الباري 9/ 201، ومسلم 2/ 594، وغريب أبي عبيد 2/ 33، 34، وانظر البيان والتبين 1/ 42، 43، والمستقصى 1/ 414، وجمهرة الأمثال 1/ 13، وثمار القلوب 346.
(¬28) قبول ساقط من ع.
(¬29) سورة الأعراف آية 131.
(¬30) والعيافة: ساقط من ع.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author الاسلام دين الفطرة  حقيقةٌ غاية في الروعة والجمال والجلال؛ إنّها منبع السعادة ومصدر التناغم والانسجام، إنّها حقيقة لا وجود لها إلا في الإسلام؛ لذلك نقول بلا تردد: إنّ البشرية لا نجاة ...

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

الاسلام دين الفطرة

2020