28 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - الاسلام دين الفطرة -->
الاسلام دين الفطرة الاسلام دين الفطرة
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

28 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وفي قول الشيرازى (*): "ويرقى على الصفا والمروة" يقول ابن بطال: يقال: رقى بكسر القاف، وبالياء في الماضى يرقى بفتحها والألف في المستقبل رَقْيًا ورُقِيًّا: إذا صعد، وارتقى: مثله، ولا يقال: رَقَى بفتح القاف إلا من الرُّقْيَةِ، فإنه يقال رَقَى يَرْقَى رُقْيَةً. ورقأ الدم يرقأ بالهمز: إذا انقطع (207).
وفي قول الشيرازى (/): "يوم التروية" يقول: فيه تأويلان، أحدهما: أنه مأخوذ من الروية، وهى: التفكر في الأمر، يقال: رَوَّيْتُ في الأمر: إذا فكرت فيه ونظرت، يهمز ولا يهمز. والثانى: أنه مأخوذ من رَوَّيْتُ أصحابى: إذا أتيتهم بالماء، وأصله من الرِّىَّ الذى هو ضد العطش (207، 208).
وفي قول الشيرازى (¬1): "ملك ضعيف لا يحتمل المواساة" هى مفاعلة من الآسى، وهو: الطيب، كأنها في النفع بمنزلة الدواء في النفع مع العلة. وقال الجوهرى: آسيته بمالى، أى: جعلته إسوتى فيه، وواسيته: لغة ضعيفة فيه (139).
وفي قول الشيرازى (¬2): "وأومأ في السجود" يقول الركبي (¬3): يقال: أومأ برأسه بالهمز وأشار بيده، وأومأت إليه: أشرت. ولا يقال: أوميت. وومأت إليه ومأ: لغة، قال:
فقلت السلام فاتقت من أميرها ... فما كان إلا ومؤها بالحواجب
وفي قوله: "الوضوء" يقول الركبي: وتوضأت للصلاة بالماء، بالهمز ولا تقل: توضيت، وبعضهم يقوله (9).
وفي قوله (¬4): "فإذا طرأ" يقول: مهموز، أى: حدث، وأصله: الطرىء: ضد العتيق (268).
وظاهر أن ابن بطال متابع إلى أصحاب التنقية اللغوية، ولا يميل إلى استعمال ما هو عامى في مذهبهم، فما ذكره في اتزر: ذكره ابن السكيت في إصلاح المنطق (¬5) والزمخشرى في الفائق (¬6) وابن الأثير في النهاية (¬7) وأنكره الخطابى (¬8) في قولهم "اتَّجَرَ" و "اتُّمِنَ" وكذلك أنكره المطرزى في المغرب (¬9). غير أنه أجاز "إيتزر" بالياء، ومن الإزار، وبهذا يصح إدغامها في فاء افتعل، كما لو كانت أصلا، كذا ذكر الفيومى (¬10)، ونص الصغانى (¬11) على أنه يجوز أن تقول: اتزر بالمئزر أيضًا فيمن أدغم الهمزة في التاء، كما يقال: اتَّمَنْتُهُ، والأصل: أئتمنته والجوهري الذى سبق أنه من الذين لا يجيزون غير الصحيح، يقول: أزَّرته تأزيرًا فتأزر، واتَّزر إزرة حسنة (¬12)، فثبت بهذا صحة هذه اللغة، وإن كانت على غير الأفصح.
وما ذكره في "أومأ" نبه إليه ابن السكيت (¬13)، ولكن ابن قتيبة وضعه في باب ما يهمز أوسطه من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد، وعبارته: أومأت إلى فلان وأوميت (¬14)، وأنشد الأخفش لذى الرمة:
إذا قلَّ مالُ المرءِ قل صديقُهُ ... وَأوْمَتْ إليه بالعيوب الأصَابعُ
إنما أراد: أومأت، فاحتاج فخفف تخفيف إبدال، ولم يجعلها بين بين، إذ لو فعل ذلك لانكسر البيت؛
¬__________
(*) في المهذب 1/ 224.
(/) السابق 1/ 225.
(¬1) في المهذب 1/ 140.
(¬2) السابق 1/ 62.
(¬3) في النظم المستعذب 67،68.
(¬4) في المهذب 1/ 321.
(¬5) ص 373.
(¬6) 3/ 261.
(¬7) 1/ 44.
(¬8) إصلاح خطأ المحدثين ص 14.
(¬9) مادة (أزر).
(¬10) المصباح (أزر).
(¬11) التكملة (أزر).
(¬12) الصحاح (أزر).
(¬13) في إصلاح المنطق 148.
(¬14) أدب الكاتب 476.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author الاسلام دين الفطرة  حقيقةٌ غاية في الروعة والجمال والجلال؛ إنّها منبع السعادة ومصدر التناغم والانسجام، إنّها حقيقة لا وجود لها إلا في الإسلام؛ لذلك نقول بلا تردد: إنّ البشرية لا نجاة ...

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

الاسلام دين الفطرة

2020